مكي بن حموش
5752
الهداية إلى بلوغ النهاية
وعن مجاهد في الفتح : أحسن « 1 » بكل شيء خلقه . وعن ابن عباس : في معنى الإسكان أحسن كل شيء في خلقه ، أي : جعل كل شيء في خلقه حسنا . وأجاز الزجاج " خلقه " بالرفع على معنى : ذلك ، خلقه ، ولم يقرأ به أحد « 2 » . ثم قال تعالى : وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ يعني : آدم صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ أي : جعل ذريته من سلالة ، والسلالة ما ينسل من الشيء . فالمعنى جعل / ذريته من الماء الذي ينسل منه / ومعنى مَهِينٍ حقير ضعيف . ثم قال تعالى : ثُمَّ سَوَّاهُ يعني آدم ، أي سوّى خلقه معتدلا سويا . وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ أي : من روحه الذي يحيى به [ الموتى ] « 4 » فصار حيا ناطقا . ثم قال [ تعالى ] « 5 » : وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ أي أنعم « 6 » عليكم بسمعكم وأبصاركم وقلوبكم تنتفعون بمها وتسمعون وتبصرون وتفهمون . ووحد السمع لأنه مصدر .
--> ( 1 ) ( ج ) : " أحصى " ( وهو تحريف ) . ( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 204 . ( 3 ) ساقط من ( ج ) . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) ( ج ) : " وأنعم " .